ابو سهل عيسى المسيحي
180
المائة في الطب
يرق إلى أن يقارب الفنا ثم يغلظ ، وكلما كان اللبن أكثر مائية كان أقل غايلة وما كان أكثر جينية فادمانه يولد السدد في الكبد والحجارة في الكلية ، وجميع الألبان موافقة للصدر والرئة غير موافق للرأس والمعدة والكبد والطحال وذلك ان اللبن يتولد منه رياح مؤذية في معد كثير من الناس ، والاكثار من اللبن مضر بالأسنان واللثة ولذلك ينبغي ان يتمضمض بعده بماء العسل أو بالشراب القابض أو بالعسل الممزوج بالشراب . وأجود اللبن ما كان شديد البياض طيب الرائحة لذيذ / الطعم ليست فيه مرارة ولا حموضة ولا ملوحة ولأنتن ويكون فيه حلاوة يسيرة ودسومة معتدلة ويكون معتدل القوم في الرقة والغلظ وقد حلب من حيوان صحيح معتدل اللحم محمود والمرعى المورد ، وأجود ما يكون الحلب حين يحلب وهو حار ثم لا يزال ينقص جودته على مر الساعات ، واللبن المحمود يولد دما جيدا ويرطب البدن اليابس والغليظ منه اغذا والرقيق منه أقل غذآء والطف واعدل وهو يلين البطن ، ويستحيل في المعدة إلى الخلط الغالب فيها ، وكذلك هو سريع الاستحالة من الهواء المحمود والمذموم ولذلك ينبغي ان يستعمل ما دام حارا فإنه في تلك الحال قريب من الاعتدال ويغذو البدن غذآء محمودا ويخصبه . ( لبن الضان ) : ولبن الضان أغلظ الألبان وفيه من الزهومة ما ليس في لبن الماعز ولا في لبن البقر ويولد فضولا بلغمية كثيرة ويحدث في الجلد بياضا إذا ادمن استعماله . ( لبن الماغر ) : ولبن الماغر لطيف معتدل يطلق البطن ويرطب البدن اليابس . ( لبن البقر ) : ولبن البقر بين لبن الضان ولبن الماغر من الغلظ